خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 42

Deutschland online bookmaker http://artbetting.de/bet365/ 100% Bonus.

الثلاثاء, 15 نيسان/أبريل 2014 09:39

إسهامات البحث العلمى فى صياغة أسس الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية النسائية

قيم الموضوع
(2 أصوات)

 

إعداد دكتورة: لبنى محمد عبد المجيد

مقدمة فى موضوع البحث :

     كان الاهتمام الواسع الذى شهدته العقود الثلاثة الأخيرة بالمرأة وأوضاعها فى مختلف المجتمعات وعلى كافة المستويات دوراً بارزاً فى توجيه النشاط البحثي فى العديد من التخصصـات البحثية نحو الاهتمام بدراسات المرأة ولذلك لما للبحث العلمي للواقع الامبريقي .

 

 

     وقد نتج عن هذا الاهتمام فوراً من التراكم العلمى والمعرفى فى بعض التخصصات المعرفية لا يستطيع أى باحث أن يتجاهله حين التعرض للبحث فى مجال أوضاع وقضايا ومشكلات المرأة .

 

     والمرأة فى التراث التى حظيت بالاهتمام ، حيث أثبتت خبرات الممارسة وجودها بشكل أكبر من فئات أخرى فى قائمة أصحاب المشكلات والاحتياجات ومن هم فى حاجة إلى إحداث تغيرات للوصول بهم إلى واقع أفضل .

 

     وعلى هذا الأساس فإن مراجعة التراث النظري للخدمة الاجتماعية ، وخصوصاً المراجع التى تناولت الخدمة الاجتماعية كطريقة واحدة General Practice   سوف يجد أن المرأة قد تم تناولها كفئة أساسية فى معظم المراجع المطروحة ، حيث ناقشت الكتابات مشكلات المرأة وسبل علاجها وكيفية إجراء التدخل العلاجي لتلك المشكلات من جانب مهنة الخدمة الاجتماعية ، هذا بالإضافة إلى اهتمام بعض الكاتبات الأمريكيات فى الخدمة الاجتماعية منذ بداية عقد التسعينات من القرن الماضي يتناول قضايا لم تتعرض لها المهنة من قبل كالمرأة فى سوق العمل وقضايا العنف الموجه ضد المرأة وغيرها من القضايا .

 

    وقد أدى ذلك إضافة خبرات الممارسة المتراكمة إلى ظهور مجال قائم بذاته فى الخدمة الاجتماعية أطلق عليه المتخصصون والخدمة الاجتماعية النسائية ، ويهتم بإعادة تعريف المشكلات الاجتماعية من وجهة النظر النسائية كما يضع التمييز العنصري فى اعتباره عند العمل مع مشكلات المرأة .

 

    وإذا كان النشاط البحثي للخدمة الاجتماعية فى مصر قد بدأ من التسعينات من القرن الماضي ، إلا أننا لا نستطيع أن نحدد بدقة الملامح العامة لهذا النشاط فى كافة المجالات ، وعلاقتها بتطور المهنة وظروف المجتمع ، حيث لازال الأمر فى حاجة إلى المزيد من جهود المراجعة والتحليل ، وإن كانت هناك بعض السمات الواضحة للبحوث فى الخدمة الاجتماعية فى مصر كالاهتمام بدراسات الحالة وبحوث التدخل المهنى التى تسعى إلى تجريب أساليب عمل محددة لعلاج مشكلات ذات طبيعة خاصة فى ظروف وأوضاع خاصة .

 

    ولعل المقدمات السابقة من شأنها أن تدفعنا إلى التساؤل الذى سوف نحاول أن نجيب عليه من خلال البحث والذى يتعلق بمدى قدرة بحوث المرأة فى الخدمة الاجتماعية فى مصر على الإسهام فى صياغة الاسس الموجهة للممارسة فى مجال الخدمة الاجتماعية النسائية بشكل عام وعلى مستوى المجتمع بشكل خاص ، وذلك كمحاولة لتوظيف نتائج البحث العلمـى المتراكمة فى مجال بحوث المرأة فى دعم وتوجيه الممارسة المهنية فى نفس المجال ، وهو أحد الأهداف الاساسية لبحوث الخدمة الاجتماعية فى كافة مجالات الممارسة والبحث ، وكذلك محاولة التعرف على إسهام البحث العلمى فى هذا القطاع فى دراسة وتوصيف الممارسات المهنية فى هذا المجال .

وقد تحددت مشكلة البحث فى :

     " محاولة التعرف على النتائج العلمية والعملية المتراكمة لبحوث المرأة فى الخدمة الاجتماعية فى مصر حتى عام 2002 ، ومدى قدرة تلك النتائج على بناء وصياغة الاسس التى يمكن أن توجه الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية فى المجال النسائي كأحد المجالات العامة والحديثة للممارسة وعلى مستوى المجتمع بشكل خاص " من خلال دراسة وتوصيف وتقويم الواقع الفعلى للممارسات فى مجال مشكلات وقضايا المرأة المصرية .

 

   ويعد هذا البحث من البحوث الوصفية حيث اهتم بعرض وتحليل نتائج بعض الكتابات الأجنبية والتى تناولت المرأة كموضوع أساسي لها من وجهة نظر الخدمة الاجتماعية ، وذلك لاستخدامها كموجه لتحليل البحوث المصرية فى هذا المجال هذا بالإضافة إلى حقيقة الخدمة الاجتماعية فى مصر ومؤسساتها وظروف ومشكلات المرأة المصرية والمجتمع المصري وقد اعتمد البحث على المسح الشامل لبحوث المرأة فى الخدمة الاجتماعية منذ بدايتها فى مصر وحتى عام 2002 وعددها {86} بحثاً مستخدماً التحليل الكيفي والكمي لنتائج ومعطيات البحوث لتحقيق أهدافه .

 

 

ويمكن حصر الأهداف الخاصة بهذا البحث فى :

1-        مراجعة وتوصيف التراث البحثي للخدمة الاجتماعية الذى تناول المرأة كموضوع أساسي .

2-   التعرف على إسهامات بحوث الخدمة الاجتماعية فى مصر فى دراسة المرأة المصرية وأوضاعها ومشكلاتها وخصوصاً بالنسبة للبحوث التى أجريت على مستوى المجتمع .

3-        الكشف عن جوانب الاهتمام البحثي التى تسود تلك النوعية من البحوث والجوانب الأخرى التى لم تحظ بالاهتمام .

4-   التعرف على الفراغات الموجودة فى البناء النظرى والمعرفى لمجال الخدمة الاجتماعية النسائية فى مصر ، وذلك فيما يتعلق بالأسس المهنية الثلاثة :

*         المعارف المهنية المرتبطة بالممارسة .

*         قيم وأخلاقيات الممارسة .

*         مهارات وأساليب الممارسة .

 

وسوف يحاول البحث الإجابة عن التساؤلات الآتية :

1-   ما هى أبرز ملامح النشاط البحثي للخدمة الاجتماعية  فى مجال المرأة منذ بدايته وحتى عام 2002 ؟ وما هو موقع بحوث المجتمع من هذا النشاط فى نفس المجال النوعي للبحث ؟

2-   ما هى أبرز الملامح التى تتسم بها الخدمة الاجتماعية النسائية كأحد المجالات المستحدثة للمهنة من خلال ما ورد بالتراث البحثي والمعرفي المتاح ، وذلك من حيث { أبرز القضايا والمشكلات التى يتم التعامل معها – نوعية العميلات – نوعية الممارسات – مؤسسات العمل – مهارات الممارسة – نماذج الممارسة – المقاييس وأدوات تقييم الآداء – قيم الممارسة ... إلخ } .

3-         ما الذى أسهم به النشاط البحثي فى مجال الخدمة الاجتماعية النسائية فى مصر على مستوى المجتمع من حيث :

(أ) تحصيل المعارف اللازمة لتحسين مستوى العمل .

(ب) التأكد من صحة الآراء والنماذج المطروحة للعمل .

(ج) دراسة مشكلات الممارسة المهنية وتطوير مستوى الأداء المهنى .

(د) دراسة المشكلات والمواقف التى تتطلب التدخل .

   وذلك فى ضوء ظروف وأوضاع المهنة فى مصر وواقع المرأة المصرية وظروف المجتمع .

أولاً : المفاهيم العلمية للبحث .

ثانياً : عرض وتحليل لبعض الكتابات الأجنبية المتاحة فى مجال المرأة والخدمة
       الاجتماعية النسائية فى الخارج .

ثالثاً : عرض وتحليل لبحوث المرأة فى مصر حتى عام 2002 :

(أ‌)      البحوث التى أجريت على مستويات العمل الثلاثة .

(ب‌)  البحوث التى أجريت على مستوى المجتمع السياسي .

رابعاً : نتائج البحث والإجابة على التساؤلات .

المفاهيم العلمية للبحث :

   النتائج العامة للبحث

1 – بحوث الخدمة الاجتماعية والبحوث النسائية :

     ينظر إلى البحث العلمي بشكل عام على أنه إجراءات منهجية تستخدم للبحث عن الحقائق أو المبادئ (1) وقد ارتبط البحث بمهنة الخدمة الاجتماعية منذ بداية ارتباطها بحركة الإحسان وكان الهدف هو إضفاء الشكل العلمي على عملية إعطاء الإعانات للفقراء ، وساد الاعتقاد بأهمية الأسلوب العلمي فى مهمة ظاهرة الفقر ودراسة حالات المساعدة الفردية (2) وقد ظهرت هذه العلاقة فى كتاب مارى ريتشمون { التشخيص الاجتماعي } عام 1917 ، حيث حددت مراحل التشخيص الاجتماعي للحالات الفردية فى جمع الحقائق ثم وضع الفروض وربطها بالأحداث الواقعية لاقتراح خطة العلاج أما استخدام البحث العلمى فى دعم البناء المعرفى للمهنة فقد بدأ مرتبطاً أيضاً بحركة الإحسان من لال دراسات لا يمكن النظر إليها كدراسات علمية ذات مستوى وإن كانت تمثل اتجاهاً نحو البحث العلمى . والبحث العلمى فى الخدمة الاجتماعية يرتبط بالباحثين والممارسين معاً حيث أكد كل من Rubin Babbrime  أن الباحثين فى الخدمة الاجتماعية عادة ما يحدث لهم نمواً يختلف عن غيرهم من الباحثين الأكاديميين حيث ترتبط بحوثهم بتطوير المعرفة المرتبطة بالممارسة ، وأن الهدف الاساسي لبحوث الخدمة الاجتماعية هة تطوير الممارسة على المستويين المباشر وغير المباشر { تنظيم المجتمع والسياسات } .

 

    ويرى جرينيل Grinnell  أن ارتباط الخدمة الاجتماعية بالبحث العلمى (4) يحقق لها هدفين الأول يتصل بأخلاقيات المهنة ويتصل الثانى بضمان بقاء المهنة واستمرارها حيث أن التقييم المستمر لعائد تدخل الممارسين يؤدى إلى التخلص من الأساليب الخاطئة فى تقديم المساعدة للعملاء وبالتالي فإنه يدعم المهنة واستمرارها (50) .

    ويضيف حمزاوى إلى ما سبق الوظائف التالية لبحوث الخدمة الاجتماعية :

1-        تحصيل المعارف اللازمة لتحسين مستوى الخدمة المقدمة للعملاء .

2-        التأكد من صحة الآراء والمبادئ المستخدمة فى التعامل مع العملاء وتصنيفها على أسس علمية .

3-        دراسة مشكلات الممارسة المهنية .

4-        دراسة المشكلات الاجتماعية والمواقف التى تتطلب تدخلاً مهنياً (6) .

 

    وتتفق دائرة معارف الخدمة الاجتماعية مع الرأى السابق فى تحديد وظائف البحث العلمى فى الخدمة الاجتماعية من حيث أهميته فى عملية تنظير أنشطة الممارسة وبناء المعلومات اللازمة لها وخدمة الجانب العلمى للمهنة فى المواقف العملية المختلفة كاتخاذ القرارات الخاصة بالممارسة وعمليات وضع وتنفيذ البرامج والأنشطة اللازمة لإحداث التغيير (7) .

 

    وقد عرف رضا بحوث الخدمة الاجتماعية بأنها استخداماً للمنهج العلمى للتوصل إلى نتائج تفيد فى إثراء القاعدة العلمية لمهنة الخدمة الاجتماعية ولتنمية إمكانياتها كى تصبح أكثر قدرة أهدافها ، كما أكد على مفهوم الباحث / الممارس والممارس/ وذلك لوجود صلة قوية بين الممارسة الجيدة للمهنة والبحث الجيد لها وحاجة الممارس الدائمة إلى استخدام المنهج العلمى فى ممارسته . (8)

 

    أما فيما يتعلق بالبحث النسائي فقد ارتبطت الأفكار التى يعطيها هذا المصطلح بتطور الحركة النسائية ، وارتبط بشكل خاص فى العلوم الاجتماعية بأربعة ممارسات بحثية متداخلة تتعلق بإحلال الباحثة المرأة محل الباحث الرجل وتأسيس الأكاديمية النسائية وموضوعية المرأة الباحثة مقابل ذاتية الباحث الرجل ومصداقية المرأة فى دراسة مشكلاتها وخصوصاً عند استخدام أنماط بحثية معينة كالبحث الإجرائي Action + Search  والمقابلة ، أما الممارسة البحثية الأخيرة فهى الاتجاه نحو نظرية للمعرفة النسائية والتى بدأت بالتركيز على الإصلاحات الاجتماعية وقضايا التفوق العلمى والأخلاقى التى واجهت الباحثات النسائيات . ثم انتقلت إلى التركيز على نقد العلوم الطبيعية لأنها تركز على الازدواجية ، مما أدى إلى ظهور حركة لنقد الازدواجية (9) .

 

    وثرى سودايز Sue Wise  أن بحوث المرأة فى المجتمعات الغربية كانت عاملاً ذو اث هام فى الممارسة النسائية حيث أدت إلى ثورة فى مجال المعلومات التى ساهمت فى ملأ الفراغات الموجودة بالبناء المعرفى والعلمى للمعلومات والنظريات والمفاهيم المرتبطة بوجيهات النظـر المتعلقة بالمرأة ، كما أضفت الطابع السياسي على نظرية المعرفة النسائية . (10)

   

(ب) الخدمة الاجتماعية النسائية : Feminist Social work

     يعرف المورد كلمة Feminism على أنها نظرية المساواة بين الجنسين سياسياً واقتصادياً واجتماعياً (11) ، أما كلمة Feminist فى نفس المصدر فإنها تشير إلى الشخص القائل بالمساواة بين الجنسين سياسياً واقتصادياً (12) ويضيف لونجمان إلى القول بالمساواة تدعيـم الفكـرة القائلـة بوجوب إعطاء المرأة نفس الحقوق والفرص التى يأخذها الرجل . (13)

 

    وفى قاموس الخدمة الاجتماعية فإن النسائية Feminism هى حركة اجتماعية وعقيدة أو مذهب للمدافعة القانونية والمساواة الاقتصادية والاجتماعية للمرأة بدأت فى بريطانيا فى القرن الثامن عشر . أما الخدمة الاجتماعية النسائية فهى تكامل لقيم ومهارات ومعلومات الخدمة الاجتماعية فى اتجاه الإيمان بحقوق المرأة لمساعدة الأفراد والمجتمع للتخلص من المشاعر السلبية والمشكلات الاجتماعية المترتبة على التميز وفقاً للنوع (14) .

 

    ويرتبط المرجع السابق بين الخدمة الاجتماعية النسائية وأحد أساليب العلاج النفسي والاجتماعي وهو العلاج النسائي Feminist Therapy  والذى يتجه فيه الممارس – وعادة ما يكون أنثى لمساعدة العميل – الذى عادة ما يكون أنثى – كفرد أو من خلال جماعات للتخلص من المشكلات الاجتماعية والتى تظهر بشكل كبير كنتيجة للتمييز العنصري وعملية تخطيط الأدوار وفقاً للنوع ، وكذا مساعدتهم على أن يصبحن مدركات لكونهن جزء من جنس المرأة (15) .

 

   وقد أولت الخدمة الاجتماعية الأمريكية قضية نوع كل من العميل والممارس أهمية خاصة منذ بداية الثمانينيات وظهر مفهوم الإرشاد النسائي كمفهوم أساسي مكمل للعلاج النسائي ، وذلك أن العلاج النسائي يهتم بالتكيف والتوافق النفسي ، أما الإرشاد النسائي فإنه يركز على فرص التقدم والنمو والتعليم وله أهداف تتعلق بجوانب اجتماعية ونفسية معاً ، وقد ارتبط ذلك الاتجاه ظهر أخصائيون اجتماعيون أطلقوا على أنفسهم اسم { الأخصائيون النسائيون } (19)

 

   وقد ناقش لوينبرج فى كتابه الشهير Fund amentias of Social Intervention  قضية نوع كل من العميل والممارس وأثر النوع على عائد الممارسة وتفضلات العملاء الذكور والعميلات النساء لنوع الممارس وأدوار العديد من نتائج البحوث التى اهتمت بتلك القضية وانتهى إلى أن إهمال نوع الممارس قد يكون ضاراً فى بعض الحالات وخصوصاً بالنسبة للمرأة وإن كان ذلك لا يعدوا أن يكون أكثر من مجرد اقتراح يحتاج إلى مزيد من البحث العلمى المرتبط بالممارسة . (17)

 

    ويبدو أن ظهور بعض اتجاهات العمل النسائي المهنى وبعض التكتيكات الخاصة بالممارسة النسائية ، ومناقشة قضايا الممارسة النسائية بالإضافة إلى تراكم الخبرات العملية قد ساهمت فى بلورة الخدمة الاجتماعية النسائية كأحد مداخل الممارسة الغربية حيث ظهرت كتابات تتحـدث عن العمل النسائي كأحد المجالات العامة للممارسة والهامة فى الوقت الحالى ونشير معها مثلاً إلى كتاب عن الخدمة الاجتماعية النسائية صدر عام 1993 Hull & Achmune تناولته الخدمة الاجتماعية النسائية كإحدى مجالات الممارسة المهنية على مستويات الممارسة الثلاثة حيث صنفاها ضمن مجالات الممارسة فى المناطق الحساسة المرتبطة بالنوع أو الجنس ومنحاها أهمية أكبر من الممارسة مع الرجال باعتبار النساء أكثر فقراً وضحايا لعنف الرجال ، وهو ما يحدث نادراً من النساء تجاه الرجال ، وعرفا النسائية للمارسين بأنها مفهوم معقد يخلط بين النظرية السياسية والاقتصادية والمساواة بين الجنسين وأن أنشطتها المهنية تعتمد على تنظيم النشاط فى إطار حقوق المرأة واهتماماتها . كما أكد على جانبي الاتجاهات والأفعال تجاه تلك القضايا وحددا خمسة مفاهيم أساسية يجدر الاهتمام بها للعمل فى مجال الخدمة الاجتماعية النسائية وهى :

       1-        المساواة .

       2-        الاهتمام بكلاً من الاتجاهات والأفعال .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

* ظهر أيضاً فى الغرب مجال ممارسة الخدمة الاجتماعية مع الرجال Social Work With Men  وذلك كمجال موجه للعمل مع النساء Feminist Social Work هذا بالإضافة إلى الخدمة الاجتماعية النسائية التى أضافت الرجال والأطفال والجانحين كفئات أساسية للتعامل معها إضافة إلى المرأة .

       3-        التركيز على كافة مجالات الحياة { السياسية – القانونية – اتخاذ القرارات ... إلخ }

       4-        الإيمان بالفروق الفردية بين الافراد والحاجة إلى تمكين من هم أقل قدرة (18)

 

   أنا Dominelli 2002 فقد ركزت على الخدمة الاجتماعية النسائية التى تهتم بقضايا المساواة واسباب الجنوح والتى تضع فى اعتبارها الاهتمام والتفاعل الاجتماعي للرجال والنساء والأطفال والأسرة وكبار السن إلى جانب الاهتمام بالمرأة أو ما يعرف باسم الحيز الاجتماعي للمرأة أو السياق اليومي والاجتماعي لها وذلك لتغيير نوعية حياتها وأولئك الذين يتعاملون معها وكذا التأثير فى بعض الجماعات التى تسعى إلى عدم المساواة هذا بالإضافة إلى تغيير الأطر التشريعية القومية والسياق الثقافى للمجتمع . ومجال الممارسة النسائيـة عنـد Dominelli يمتـد إلـى قضايا العولمة والتزويل ويهتم بفئات خاصة كغير القـاردات والعاطلات عن العمل والمهملات على مختلف المستويات المرتبطة بالممارسة (19) ( Mac 10 – Mi 330 – Micro ) .

 

    وسوف يعتمد هذا البحث فى تحليله لبحوث المرأة على مفهوم الخدمة الاجتماعية النسائية كأحد مجالات الممارسة المهنية وليس بأسلوب العمل فقط { مثلاً إرشاد سكانى – علاج نسائي – العمل النسائي المجتمعي } وليس أيضاً كمجال لتلبية احتياجات النساء فى قضايا النوع والقضايا الحساسة فقط .

 

    وعلى هذا فإن الجوانب الأساسية لمجالات الممارسة والمتضمنة جوانب منها :

*          المعارف والنظريات .

*          القيم والاتجاهات .

*          الخبرات ومهارات الممارسة .

 

وسوف تكون هذه الجوانب هى التى نسعى لمحاولة التعرف على مدى استكمالها من خلال تراثنا البحثي فى هذا المجال وإمكانية استكماله مستقبلاً للوصول إلى نموذج متكامل لمجال ممارسة جديدة فى مصر ، أو كما أشار Barker فى قاموس الخدمة الاجتماعية فإننا سنركز على عملية التكامل بين القيم والمهارات والمعلومات فى اتجاه قضايا ومشكلات المرأة فى مصر من خلال النشاط البحثي لمهنة الخدمة الاجتماعية فى نفس الاتجاه .

(ج)  بحوث الخدمة الاجتماعية النسائية        Feminist Social Work Besearch

    وإذا كانت البحوث النسائية تسعى إلى إحلال الباحثة المرأة محل الباحث الرجل وتأسيس الأكاديمية النسائية وفرض مصداقية المرأة فى التعبير عن مشكلاتها والتركيز على تفوقها العلمى والعملى ، كما أن بحوث الخدمة الاجتماعية بشكل عام تسعى إلى تنظير أنشطة الممارسة وبناء المعلومات اللازمة وخدمة الجانب العملى فإن بحوث الخدمة الاجتماعية النسائية تسعى إلى تطوير نظرية الممارسة النسائية من خلال العملية البحثية مستخدمة العديد من الأدوات البحثية كالمقابلات الفردية وسرد الحالات والبحث بالمشاركة حيث يرجع بعض المهتمون بهذا المجال لنجاح تطوير الأسس النظرية إلى كيفية الوصول إلى النتائج من خلال أدوات البحث وتكنيكه أو كما ترى  Dominlli كيف تم تصميم البحث وتنفيذه وتحليله ؟ وكيف يمكن استخدام نتائجه ؟ ومن الذى جمع البيانات ؟ وكيف ؟ ولماذا ؟ وما هو موقع المبادئ النسائية فى النشاط البحثي ككل . وهل أجرى البحث بناء على مفاهيم نظرية محددة { النظرية النسائية – الإنسان السياسي – المساواة ومفاهيم العودة فى العلاقات – تنظيم الحركة النسائية على مستوى المجتمع ... إلخ }  أم أنه قد تم دون توجه نظرى محدد . وتضيف الباحثة إلى ذلك ارتباط البحث بالممارسة المهنية والتوجهات الأخلاقية والقيم المهنية المرتبطة بالنشاط البحثي وخصوصاً فى بحوث التدخل وفى الدول النامية بشكل خاص (20) .

 

    ويشير مفهوم بحوث الخدمة الاجتماعية النسائية فى هذا البحث إلى جميع البحوث التى أجراها { باحثون – باحثات } مصريون متخصصون فى الخدمة الاجتماعية بمستويات ممارستها الثلاثة  ( Mac 10 – Mi 330 – Micro ) وتقدم بها الباحث / الباحثة للحصول على درجات الماجستير أو الدكتوراه أو البحوث التى نشرت بأحد الدوريات المصرية المتخصصة فى الخدمة الاجتماعية أو أحد مؤتمرات الخدمة الاجتماعية فى مصر خلال الفترة التى حددتها الباحثة للتحليل { منذ بداية البحث العلمى فى الخدمة الاجتماعية فى مصر حتى نهاية عام 2002 } ولكن يشترط أن يكون البحث قد تناول موضوع أو قضية أو مشكلة تخص المرأة المصرية أو أن يكون قد أجرى فى مؤسسة نسائية أو مؤسسة خدماتها للمرأة أو الطفلة أو الفتاه بشكل خاص أو أن تكون المرأةو مجرد مجالاً بشرياً للبحث أو مجتمعياتها النوعية مجالاً مكانياً ، مع عدم الاقتصار على فئة عمرية محددة واحدة للنوع الأنثوى أو حتى فئة نوعية معينة ، حيث امتد التحليل للبحوث التى تناولت المرأة كفتاة أو طفلة أو سيدة شابة أو مسنة وكذلك العاملات والأميات والطالبات والمنحرفات ونزيلات السجون وضحايا الجريمة من المجنى عليهم ... إلخ .

ثانياً : مراجعة وتحليل الكتابات الأجنبية فى مجال الخدمة الاجتماعية

     انعكس الاهتمام الواضح بالمرأة وقضاياها على حجم وطريقة التناول العلمى والبحثي المرتبط بهذا الموضوع فى كتابات وبحوث الخدمة الاجتماعية . وسوف نتناول هنا عرضاً لمجموعة من الكتابات الأجنبية التى اهتمت بالمرأة فى الخدمة الاجتماعية والخدمة الاجتماعية النسائية ، وذلك بالتركيز على الإصدارات المتاحة لفترة التسعينات وما بعدها لدى بعض الجهات فى مصر ، إضافة إلى ما أمكن الحصول عليه من خلال شبكة الإنترنت وشبكة المعلومات القومية بمصر .

 

    ونبدأ العرض بمقال ورد بدائرة معارف الخدمة الاجتماعية الأمريكية 1995 والتى تضمنت خمس مقالات عن المرأة يعد هذا المقال أكثرها ارتباطاً بالممارسة وعنوانه (Women : Direct Pructice  ) وقد ركز المقال السابق الإشارة إليه على تطوير الممارسة المهنية مع المرأة فى أمريكا الشمالية وفى سبيل ذلك فقد أعادت كاتبته تعريف المرأة وسياقاتها المختلفة وحددت أهم قضايا المرأة فى الخدمة الاجتماعية فى :

       1-        الممارسة فى مجال التمييز العنصري بين المرأة والرجل .

       2-        الممارسة بشكل لا يعتمد على جنس العميل .

       3-        الممارسة النسائية للمهنة من خلال أخصائيات اجتماعيات .

 

    وقد حددت الكاتبة مراحل تطور الخدمة الاجتماعية النسائية فى ثلاث مراحل هى :

       1-        الخدمة البديلة .

       2-        مرحلة سيادة وجهة النظر العالمية .

       3-        مرحلة تنمية الطرق المتداخلة .

 

    كما حددت عناصر الممارسة فى ثلاث عناصر وضعتها فى نموذج خاص للممارسة النسائية للخدمة الاجتماعية  وهم :

*         العنصر الأول للنموذج

     الأساس الفلسفى والقيم والأهداف وخصوصاً ما يتعلق منها بالتضامن والطابع السياسي وتأييد المراة ودعم أحوالها ومدها بأنماط سلوكية تنموية من خلال إعداد وتدريب الممارسين فى هذا المجال .

 

 

*         العنصر الثانى للنموذج :

     السلوك الإنساني والبيئة الاجتماعية وكيفية تقوية الجانب الصحي وزيادة فرص الاختبارات المتاحة لها ، وجعل البناء المهنى للخدمة الاجتماعية  النسائية منتشراً وذو طابع سياسي ومتعدد الاتجاهات .

 

*         العنصر الثالث للنموذج :

    ويرتبط بطرق الممارسة والعلاقات ويعتمد على فلسفة أن الشخص سياسة ويسير فى اتجاه بنـاء علاقـات مـع عدم استخدام العنف وتحويل الخدمات المباشرة Direct Services إلى وظائف لتحقيق المصداقية وتنمية الوعى والعمل التعاونى (21)

 

    وحددت المقال السابق تكتيكات الممارسة فى هذا المجال فى :

                   1-        بناء علاقات مترابطة .

                   2-        التركيز على التقدير الشخصي للمرأة .

       3-   الاهتمام بالعمل الاجتماعي Social action  وذلك من خلال تعليم مهارات التفاعل واتخاذ القرارا والمسئولية والتعاون واستخدام السياسة والمدافعة الشخصية والعمل فى الفريق .

 

   وناقش المقال أيضاً القضايا البحثية فى الخدمة الاجتماعية النسائية كبحوث الرجال فى قضايا نسائية واستخدام أدوات بحثية وتكتيكات ممارسة لإحداث تغييرات فى سياق النشاط البحثي كما أكد على الحاجة إلى دعم الممارسة فى هذا المجال باستخدام المفاهيم الحديثة للعمل النسائي (22)

 

     ومن النماذج التى تعرضت لموضوع الخدمة الاجتماعية النسائية فى إطار الممارسة العامة كتاب عن ممارسة الخدمة الاجتماعية لطريقة واحدة باستخدام نموذج حل المشكلة ، وقد أفرد الكتاب فصلاً لموضوع الاختلافات الإنسانية فى الممارسة العامة وناقش الاختلافات الثقافية والطبقية والنوعية والحساسيات المرتبطة بالممارسة فى مجالها معطياً مزيداً من الاهتمام للاختلافات النوعية .

 

    ولعل أهم ما ورد بهذا الفصل مجموعة من التدريبات للباحثين والممارسين فى المجال النسائي لتقييم مدى حساسيتهم الفردية لتلك الظاهرة . وكذلك تحليل قضية العمل المهنى مع الرجل والعمل المهنى مع المرأة ، وقد أوردت الكاتبة مجموعة الجنس الآخر ، والتى يمكن من خلال استخدامها تقييم الممارسين لاتجاهاتهم تجاه الممارسة المهنية مع عملاء من الجنس الآخر من ناحية الثقافة والنسق القيمي واتجاهات النوع الإنساني (23) .

 

    وفى كتاب عنوانه Feminist Social Work  صدر من ماكميلان 1989 ناقشت الكاتبة بدايات التدخل بالخدمة الاجتماعية النسائية كمجال للممارسة فى الخدمة الاجتماعية وأشارت إلى الاتجاه النسائي فى تعريف المشكلات الاجتماعية ، وأرجعت وضع موضوع التمييز ضد المرأة بسبب الجنس على قائمة العمل فى الخدمة الاجتماعية النسائية إلى جهود عدد من المؤسسات التى عملت فى هذا المجال وأهمها شبكة مساعدة المرأة ومراكز مواجهة حالات الاغتصاب الطارئة ورعاية المرأة إكلينيكياً وقد أدى ذلك إلى ربط الخدمة الاجتماعية النسائية بالعمل مع المجتمع والخدمة الاجتماعية التشريعية أكثر من الخدمات ذات الصلة بالرعاية ومراكز التوجيه والعلاج الفردي ، الأمر الذى أدى إلى وجود علاقة بين المتطوعين فى هذا المجال وأخصائيوا العمل مع المجتمع والمعالجين النسائيين . (24)

 

     والفصل الثانى من الكتاب تناول العمل المجتمعي النسائي Feminist Community Work  والذى يستخدم فى الحملات النسائية والعمل من خلال الشبكات وقد أعطت الكاتبة نماذج لمؤسسات العمل مثل الحملة القومية للإجهاض وحركة المرأة والسلام وجماعات السيدات العاملات ومراكز العلاج الجماعي للمرأة . وحددت أغراض الشبكات والحملات النسائية فى السعي لتحقيق العدالة الاجتماعية للمرأة – وهو ما يرتبط وفلسفة العمل مع المجتمع فى الخدمة الاجتماعية – وإعطـاء المرأة خبرات تنظيمية فى منطقة الحركة النسائية ، وأكدت هلى أهمية تطوير العلاقات مع الحملات والشبكات النسائية بشكل متكافئ حيث يملك العمل مع المجتمع إمكانيات لتسهيل العمل الجماعي لتلك الشبكات والحملات لما له من قدرة على تجهيز وتوجيه التفاعلات وترشيد عمليات صنع القرارات ... إلخ . وأكدت الكاتبة على أن عائد تكوين الشبكات والحملات سوف يعود على الرجل والطفل والأسرة على المدى البعيد ودعت إلى الاهتمام بذلك (25)

 

    أما الفصل الرابع من نفس الكتاب فقد تناول الخدمة الاجتماعية النسائية التشريعية كجزء من الخدمة الاجتماعية الراديكالية ، وناقشت تطور هذا العمل والعائد على الخدمة الاجتماعية من التدخل فى الأوضاع التشريعية ، وكذا العمل النسائي السياسي وعلاقة الخدمة الاجتماعية النسائية به حيث تسعى المهنة من خلاله إلى التأثير فى السياسات المعاصرة من خلال الأحزاب السياسية أو من خارجها (26)

 

    وفى كتاب عن الممارسة العامة صدر عام 1993 وضع الكاتبان الخدمة الاجتماعية النسائية فى المستوى الأول للممارسة ، وحصر أنشطتها فى هذا المستوى فى مواجهة ضغوط وأحداث الحياة اليومية كحالات الوفاة والفروق فى الأجور ومشكلات رعاية الأبناء ومشكلات العمل الأخرى وغيرها أما المستوى الثانى والثالث للممارسة فقد حصرا انشطتهما فى إكساب القدرة على إحراز القوة وعلاج قلة المهارات والاعتمادية وعدم الثقة بالنفس وحالات السلوك غير السوى وحددا وسائل العمل لعلاج تلك الظروف فى 

 

 

 

 

قراءة 5620 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 30 نيسان/أبريل 2014 13:45

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

Download Template Joomla 3.0 free theme.

المجموعة البريدية

اتصل بنا

4 ش عبد اللطيف حمزة متفرع من أحمد فخري - مدينة نصر – القاهرة

  • الهاتف:  23519325- 23519321
  • فاكس: 23519556  

حسابتنا على الشبكات الإجتماعية

تواصل معنا عبر حسابتنا الرسمية على مواقع التواصل الإجتماعى

استطلاع رأى

هل عجبك طريقة عرض نتيجة كنترول المعهد هذا العام ؟

نعم - 67.8%
لا - 13%
الى حد ما - 5%
يحتاج طريقة عرض افضل - 14.3%

عدد التصويتات: 540
انتهي التصويت في: 10 آب 2014 - 12:32

عداد الزوار

1788421
اليوم
أمس
هذا الأسبوع
كل الأيام
549
665
3017
1788421