خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 42

Deutschland online bookmaker http://artbetting.de/bet365/ 100% Bonus.

الثلاثاء, 15 نيسان/أبريل 2014 09:11

الأطفال فى خطر

قيم الموضوع
(1 تصويت)

إعداد الدكتور: محمد محمود  ابراهيم عويس

تقديم :

     عادة ما يقتضى تناول قضية ما .. تعدد الرؤى النظرية والعملية حول تلك القضية ، ويصبح الأمر أكثر وضوحاً عندما تكون تلك القضية تتعلق بالجانب الإنساني

والاجتماعي فى حياة البشر ، فنجد كماً هائلاً من المداخلات بعضها يستند إلى نتائج تحليلات عملية والآخر يستند إلى مرجعية ثقافية ووجهة نظر شخصية .. بيد أنه حين نتصور الأمر على هذا النحو ، يصبح فى الإمكان أن تلوح فى الأفق بوادر خطورة فى التناول ، حيث تتعدد الآراء حول اسباب ظاهرة ومشكلة اجتماعية ما .. والآثار المحدثة لها .. ثم تتباين طبقاً لذلك محاور التدخل المهني لمواجهة هذه الظاهرة أو المشكلة .. وكل رأي له أسبابه وإطاره المرجعي ووجاهته ومبرراته التى يسوقها أصحاب هذا الرأي .. هذا من ناحية ولك أن تتصور من ناحية أخرى { مسلمة } يجب  وضعها فى الحسبان وهي المفاهيم concepts ، فلكل مفهوم دلالاته المتعددة وعندما نفتح القاموس نجد أننا أمام معان مختلفة لمفهوم واحد .. ، إذن ماذا يكون الأمر عندما نتناول مشكلة اجتماعية دون تحديد دقيق للمفاهيم ثم الاتفاق على المدلول من ناحية أخرى لهذه المفاهيم والاقتناع بها حتى يكون هناك اقتراباً نحو تدخل مهني صحيح لمواجهة مشكلة ما .

 

     ودعنا ندخل فى الموضوع مباشرة .. فلقد اجتمع عدد من المتخصصين والعاملين فى النسق الاجتماعي ينتمون لعدد غير قليل من بلاد العالم الغربي الشرقي والعربي إضافة إلى المضيف المصري..يتناقشونفىقضاياتتعلقبالأطفال !! { وهنا أتوقف فلا أستطيع أن أكمل .. فسوف يختلف معى القـارئ } هل هم أطفال الشارع أم الشوارع أم الأطفال فى خطر أم الشباب فى خطر أم أطفال بلا عائل أم المعرضون للانحراف أم المهملون أم أم وهكذا تتوالى المفاهيم وقد صار نقاش بين المجتمعين وصل إلى حد الاتفاق على أنه لا يوجد اتفاق حول مفهوم واحد لمشكلة أو لعنوان مشكلة ، ومن مجموعة من الذين يعملون فى السياق العلمي والعملى فى الخارج  والداخل ، وأصبح القائمون على أمر الترجمة الفورية فى وضع حرج فعنوان المؤتمر يختلف مع مداخلات المجتمعين بشكل يؤثر بالقطع فى الخطوات العملية والجهود التى يمكن أن تكون ناجحة فى مواجهة مشكلة اجتماعية تتعلق بهؤلاء الأطفال .

 

     وعلى ذلك ولأن معد هذه الورقة عادة ما يتناول هذا الأمر { تحديد المفاهيم } فى كل بحث أو دراسة يقوم بها ، ويتعرض لها بالدراسة والشرح للطلاب فى قاعات المحاضرات ولأنه مهتم بقضايا الأطفال ذوي المشكلات أياً ما كانت هذه المشكلات فلقد كان الاقتراب من موضوع هذه الورقة وهو محاولة للتعرض إلى قضايا تحديد المفاهيم فيما يتعلق { بالأطفال فى خطر } *

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

*  لنتفق مبدئياً على هذا المفهوم لحين الانتهاء من الورقة .

 

المفاهيم المتداولة :

    بمراجعة أحدث المؤتمرات والوثائق العلمية المتاحة حول الطفولة ، سوف نلاحظ التعدد الواضح فى الرؤى المتناولة لقضايا مشكلات الأطفال .. ومع التسليم بالاتفاق الضمني على المضمون إلا أنه فى الواقع ما تختلف استراتيجيات المواجهة وتكتيكاتها طبقاً للاختلاف فى تلك الرؤى .. ففى المؤتمر القومي للطفولة والأمومة والذي عقد تحت مظلة رئاسة مجلس الوزراء والمجلس القومي للطفولة والأمومة فى نوفمبر 1999 بالقاهرة توج المؤتمر غلاف صفحاته بعبارة { أن الأوراق المتضمنة فى المؤتمر تم الاستعانة بها فى إعداد استراتيجية المواجهة ولكنها تمثل وجهة نظر أصحابهـا } مما يوحي بالشك المبدئي فى اكتمال الاتفاق على مضمون الآراء بين المتخصصين . ففي هذا المؤتمر تناول الدكتور/ ثروت اسحق رؤية لاستراتيجية لتنمية الطفولة فى المجال الاجتماعي أشار فيها إلى وجوب التحديد لمشكلات الأطفال فى الأحياء الراقية والعشوائية والريف اعتمادا‎ً على دراسات أشارت إلى هذا الأمر .. فذكر على سبيل المثال أن الأحياء العشوائية ينتشر فيها المخدرات والإدمان والاغتصاب والعلاقات الجنسية غير المشروعة واعتبر هذه الفئات من الأطفال .. { فئات خاصة } * .. وأشار إلى الفئات المتسربة من التعليم وأطلق عليهم { الأطفال المحرومين } والأطفال المعاقون ثم أشار إلى الأطفال العاملون ثم أطفال الشوارع وهو الطفل الذي يقيم فترات طويلة أثناء اليوم فى الشارع { خارج المنزل } سواء كان يعمل بأعمال هامشية مثل مسح زجاج السيارات أو جمع القمامة أو بيع سلع تافهة أو التسول أو مخالطة الشلل المنحرفة ، وبعض أطفال الشوارع يبيتون فى منازلهم والبعض الآخر يبيتون فى الحدائق العامة أو على أرضية الشوارع أو فى الخرابات . (1)

 

    ومن ناحية أخرى نجد أن قانون الطفل الأخير الصادر برقم 12 لسنة 1996 لم يتناول مفهوم أطفال الشوارع أو أطفال المناطق العشوائية ** بل أشار إلى مفهوم الأطفال المعرضين للانحراف وحدد فئات هؤلاء الأطفال بأنهم الذين يتواجدون فى المواقف الآتية :

 

  1.   1.   إذا وجد الطفل متسولاً .. ويعد من أعمال التسول عرض سلع أو خدمات تافهة أو القيام بألعاب بهلوانية وغير ذلك مما لا يصلح مورداً جدياً للعيش .
  2.       2.        إذا مارس جمع أعقاب السجائر أو غيرها من الفضلات .
  3.       3.        إذا قام بأعمال تتصل بالدعارة أو الفسق أو إفساد الأخلاق أو القمار أو المخدرات أو بخدمة من يقومون به .
  4.       4.        إذا لم يكن له محل إقامة مستقر .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

*  يلاحظ أنه فى تخصص الخدمة الاجتماعية social work والتقسيم الإداري لإدارات وزارة الشئون الاجتماعية ..    ينسحب المصطلح الخاص بالفئات الخاصة على المعاقين والموهوبين والأطفال فى حاجة إلى رعاية .. ونادت آراء     بعمومية المصطلح ليشمل جميع فئات الأطفال من هم ليسوا فى حالة السوء العادي .

** أما مصطلح الأحياء العشوائية فهو قضية أخرى .. فهل يمكن مثلاً أن نعتبر حي مدينة نصر عشوائياً ..       بالرغم من أن الحياة تسير الحياة فيه والبناء والخدمات دون ما تخطيط وبشكل عشوائي ?? !!

  1.       5.        إذا خالط المعرضين للانحراف أو المشتبه فيهم .
  2.       6.        إذا اعتاد الهروب من معاهد التعليم أو التدريب .
  3.       7.        إذا كان سيئ السلوك ومارقاً على أسرته .
  4.       8.        إذا لم تكن له وسيلة مشروعة للتعيش ولا عائل مؤتمن .

 

     هذا ويتضح أن التعريف الوارد بالقانون يتفق مع سياسة وزارة الشئون الاجتماعية .. فيما يتعلق بمجال الدفاع الاجتماعي حيث يقسم الأطفال إلى فئتين .. هما الأطفال المنحرفون وهم الذين أتوا فعلاً يعاقب عليه القانون ، والأطفال المعرضون للانحراف وهم الذين أشار القانون المذكور إلى فئاتهم المختلفة ..

 

    وفى ذات المؤتمر المشار عليه قدم عبد الخالق فاروق تحليلاً لأوضاع الأمومة والطفولة حتى عام 2020 وأشار إلى تقسيم الأطفال ذوى المشكلات .. حيث يجب أن نتناول الأطفال كفئة عمرية واحدة بصرف النظر عن التفاوت الاجتماعي أو التباين البيئي .. وهو الأمر الذي تبنته منظمة اليونيسيف اعتماداً على مقررات مؤتمر كوبنهاجن عام 1995 حيث تظهر مشكلات الأطفال عند الحرمان من الحياة والصحة ، تنمية القدرات ، الحماية ، المشاركة فى وضع القرار ، ومن ناحية أخرى تصنف مشكلات الأطفال على اعتبار الطبقات الفقيرة فى المجتمع سواء فى الريف أو المدينة ، وأشار إلى أطفال الشوارع ، الأطفال الكادحون وحدد فى نهاية تحليله بأنه ينبغي ان تتوجه استراتيجية الدولة نحو الأطفال الفقراء فى الريف وحدد ثلاث محاور فقط { العمل داخل النطاق المدرسي ، العمل فى نطاق المراكز الشبابية ، وعلى المستوى الإعلامي القومي } (2) هذا ولم يرد ذكر فئات الانحراف أو التعــرض للانحراف فى اقتراحاته .

 

     وفى ندوة { الشباب فى خطر } .. فلقد جاء فى التوصيات أنه قد اتفق على الأخذ بمفهوم تقسيم الفئة المستهدفة إلى ثلاث مستويات { بصرف النظر عن اعتراضات عدد من المجتمعين على هذا التقسيم } .. هى :

                      n           الأطفال المنحرفون .

                      n           الأطفال المعرضون للانحراف .

                      n           الأطفال فى خطر .

وهم الأطفال الذين يعانون من مظاهر الإهمال المتعددة .. والتى ليست بالضرورة تؤدى إلى الانحراف وإنما يمكن أن تؤدي بشكل ما إلى الإيذاء البدني أو النفسي لهم (3) .

 

    وهنا نلاحظ ظهور مفهوم ثالث .. وهم الأطفال فى خطر .. وهو الذي لم يرد لا من قريب أو من بعيد فى فعاليات المؤتمر القومي للأمومة والطفولة من قبل وزارة الشئون الاجتماعية حيث تضمن تقرير الوزارة أنها تقسم الأطفال إلى فئتين :

 

الأولى : أطفال يعيشون فى ظروف غير طبيعية .

الثانية : أطفال يعيشون فى ظروف طبيعية .

 

    وقد حدد الأطفال الذين يعيشون فى ظروف غير طبيعية .. على أنهم الأطفال الذين حرموا من الرعاية داخل أسرهم الطبيعية لظروف خاصة ، كاللقطاء والضالين وأبناء الأسر المتصدعة بسبب اليتم وعوامل التفكك الأسري  ويتم توفير الرعاية لهؤلاء من خلال :

                      n           الأسر البديلة .

                      n           المؤسسات الإيوائية .

                      n           قرى الأطفال .

                      n           دور الحضانة الإيوائية .

                      n           رعاية الطفل العامل .

                      n           خدمات الطفولة المعوقة .

                      n           خدمات فى مجال رعاية الأحداث { المنحرفون أو المعرضون للانحـــراف } (4)

 

     ومع التسليم بوجود المفهوم الضمني للأطفال فى خطر متضمناً فى المفاهيم السابق ذكرها إلا أن الغموض فى المعاني يؤدى بلا شك إلى تضارب وازدواجية وغموض الأداء .

 

     وينعكس الأمر ذاته فى رؤية المجلس القومي للطفولة والأمومة حول استراتيجيته لتنمية الطفولة والأمومة فلم يتم التطرق إلى مفهوم الأطفال فى خطر CHLIDREN  AT  RISK وإنما أطلق مفهوم عام هو { الأطفال فى ظروف صعبة } .وهو مفهوم يتبناه المجلس لكنه لم يرد فى وثائق أو بحوث الطفولة عند المهتمين بها فى مختلف القطاعات إلا بشكل نادر وجزئي ! ، وتم تقسيم الأطفال فى ظروف صعبة إلى :

 

أطفال الشوارع * ، الأحداث الجانحون ، الأطفال العاملون والأطفال المعاقــون (5) .

 

    ويبدو واضحاً ابتعاد التقرير عن مفاهيم تداولها قانون الطفل ويسير العمل وفقاً لها فى وزارة الشئون الاجتماعية { المصرية } فيما يتعلق بالأطفال المنحرفين والمعرضين للانحراف ، فلم يتعرض لفئة المعرضون للانحـــراف " إلا من خلال الاعتماد على مفهوم طفل الشارع " الذي ثار الجدل عليه كثيراً ، هذا مع إغفال ؛ بشكل كلي – مفهوم الأطفال فى خطر .

 

     وإذا انتقلنا للمراجع العلمية المتخصصة فسنجد أنه جاءت تعريفات الأطفال الذين تمت الإشارة إليهم على النحو التالي : (6)

  1. 1.       Child Abuse and Neglect .

 

إهمال وانتهاك { الإساءة } للطفل ؛ ويتضمن هذا المفهوم :

         n            التعامل مع الطفل بقسوة وخشونة Maltreatment.

         n            توفير ظروف أو حالات تحدث بسببها مشكلات عاطفية ، عقلية ، أو نفسية أو جسمية .. تستمر هذه الظروف 48 ساعة على الأقل .

         n            تعرض الطفل لعدم الأمان حتى ولو لم يؤذي الطفل فعلاً .

 

 

 

 

  كما تضمن المفهوم تفصيل مجالات التعامل بقسوة مع الطفل فى الآتي :

         n            الاستغلال الجنسي .

         n            الاعتداء الجسمي والبدني .

         n            الاعتداء اللفظي .

         n            الحرمان من الحاجات الأساسية .

         n            الحرمان العاطفي .

         n            الحرمان من التعليم .

         n            عدم وجود رعاية صحية ونفسية واجتماعية .

 

     كما ورد مفهوم الإهمال Neglectويعتبره المتخصصون مرحلة تالية فى الأهمية بعد الانتهاك ويتمثل فى الإهمال الجسمي والعاطفي وعدم القدرة على توفير الظروف الملائمة للمعيشة ، والإهمال فى الرعاية فى المؤسسات المتعددة . (7)

 

     وفى رأي آخر متفق مع سابقه تحددت محاور الإهمال وسوء المعاملة فى ثلاث محاور : جسمي / عاطفى / مادي وهي : (8)

 

المحور الأول : الجانب الجسمي  PHYSICAL

 

                    (‌أ)       انخفاض الإدراك الصحي .

                                              n           انخفاض مستوى الاغتسال .

                                              n           ندرة الاستحمام .

                                              n           فم ذو رائحة كريهة وأمراض الجلد .

                  (‌ب)    الاستغلال :

                                              n           المسئوليات الملقاة على عاتق أطفال صغار فيما يتعلق بالمنزل ورعاية الأطفال الآخرين  .

                                              n           التكليف بمهام عمل أكثر من طاقة الصغار .

                                              n           إجبار الأطفال على التسول والسرقة .

                                              n           إجبارهم على البيع والتجارة أو العمل بشكل عام .

 

                  (‌ج)     الهزال والضعف .

                   (‌د)      الفشل فى الحصول على التحصينات الضرورية .

  (هـ) المعاناة من أمراض مزمنة ونقص الرعاية الصحية المناسبة .

                   (‌و)     نقص الرعاية الصحية للأسنان .

                   (‌ز)     الفشل فى تقديم الأجهزة التعويضية وتتضمن النظارات وسماعات الأذن الخ .

                  (‌ح)     الفشل فى حضور الدراسة بانتظام نتيجة عدم رعاية الآباء .

                  (‌ط)     الأطفال غالباً ما يتركون بمفردهم لساعات وربما لأيام .

                  (‌ي)    هجر الأطفال .

 

المحور الثاني العاطفي Emotional :

 

                    (‌أ)       إنكار الخبرات الطبيعية التى توفر الشعور بالحب ، وبالحاجة إليهم ، الأمن والقيمة .

                  (‌ب)    الرفض من خلال التفرقة فى المعاملة .

                  (‌ج)     الرفض الصريح تركهم بمفردهم أوقات كثيرة ، التأنيب المستمر .

       (‌د)  الإهمال العاطفي غير الملموس ، ولكن سلوك الطفل ما يشير صراحة إلى ذلك بعلامات مثل الإفراط فى النشاط ، الانسحاب ، الأكل الزائد ، أمراض جسمية ، أسباب نفسية ، ردود أفعال غير متوقعة ، الشرود ، الكسل ، الانحراف ، العدوانية ، الرفض لأي أمر ، الانزواء ، النوم المفرط الخ . 

 

المحور الثالث الجانب المادي Material :

 

                    (‌أ)       ملابس غير كافية ، تحقق :

 

                                              n           التدفئة للطفل ، الإقامة المريحة فى المنزل ، المدرسة ، أثناء اللعب والترفيه .

                                              n           لحماية الطفل من عوامل الجو .

 

                  (‌ب)    ملابس غير ملائمة :

 

                                              n           قذرة لها رائحة ، منخفضة المستوى ولا تقبل الإصلاح .

                                              n           دائما ما تثير التعليقات المتبادلة بين الأقران .

 

                  (‌ج)     حياة غير نظيفة Filthy :

                                              n           القمامة منتشرة هنا وهناك .

                                              n           الحوائط غير نظيفة ومليئة بالتعليقات الساخرة .

                                              n           رائحة البول يمكن إدراكها بوضوح .

                                              n           انتشار الحشرات والحيوانات الضارة .

                                              n           أثاث مترب غير نظيف .

                                              n           لا توجد أدلة واضحة على استمرار عمليات النظافة .

 

                   (‌د)      مأوى غير ملائم :

                                              n           بارد .

                                              n           مزدحم جداَ .

                                              n           لا يوجد مكان مستقر للنوم .

                                              n           إضاءة ضعيفة .

                                              n           تهوية سيئة .

                                              n           خطورة الحريق .

                n    أخطار أخرى للطفل مثل زجاج النوافذ المكسورة السلالم غير المستوية الأثاث المتهالك الخ .

 

 

( هـ)  غذاء غير كافي غير مكتمل السعرات :

 

                                              n           ظروف إضافية .

                                              n           الشجار الدائم فى المنزل .

                                              n           الآباء مرضى النفس .

                                              n           تعدد الزوجات والطلاق .

                                              n           تعاطى المسكرات والمخدرات .

                                              n           بيئة انحرف .

                                              n           تشجيع الانحراف .

                                              n           وجود قيمة الصراع مع المجتمع والكراهية للبيئة .

                                              n           عدم وجود القدوة والمثال الطيب .

                                              n           عدم القدرة على تقدير حاجات كل طفل بمفردة .

                                              n           عدم توافر الظروف لإنتاج شخصية قادرة وعادات إيجابية .

 

 

    هذا وتتوالى فى المراجع العلمية الاستخدامات المختلفة لمفهوم الإساءة والانتهاك  Abuse والإهمال Neglect  للإشارة إلى تصنيفات الأطفال الثلاثة الذين تمت الإشارة إليهم وهم { الأطفال المنحرفون ، الأطفال المعرضون للانحراف ، الأطفال فى خطر } ولنا أن نستلخص ملاحظة مهمة تتخلص فى الاختلاف الواضح فى تناول المفاهيم وتحديدها من قبل المتخصصين فى مصر واختلافهم مع نظرائهم فى الغرب .. وهو ما أفرزته نقاشات الندوة المشار إليها سابقاً وأوضحته مراجعة المراجع والوثائق العلمية فى هذا الشأن .

 

وبعـــد 

 

     فإن هذا الاختلاف يجعل هناك ثمة تباعد وعدم تجانس جهات تعمل فى مجتمع واحد فى مجال الاستراتيجية وأيضاً فى مجال العمل التنفيذي يتمثل فى تعدد واختلاف أنواع المؤسسات وأهدافها والفئات المستهدفة بالخدمة وعدم التنسيق وعدم التعاون والتداخل الذي يمكن أن يحدث نتيجة الخلط فى المفاهيم .. هذا بالإضافة إلى أمر آخر غاية فى الأهمية .. وهو أن كل فئة من فئات الأطفال المشار إليها تحتاج إلى وسائل فنية وأدوات ومهارات علاجية من المتخصصين تختلف عن الأخرى .. فالذي يعمل مع المنتهكين جنسياً يختلف عن الذي يعمل فى مجال الحماية الاجتماعية فى الأسر البديلة وهكذا .. وتحديد الفئة المستهدفة بدقة والاتفاق بين المتخصصين على تصنيفها يؤدى بلا شك إلى التعاون بدلاً من الصراع .

 

     والآن .. يمكن استخلاص القضايا التالية .. ليمكن طرحها فى دوائر أخرى بشكل أكثر تفصيلاً :

 

القضية الأولى :

التحديد فى مقابل الاتفاق الضمني .

 

القضية الثانية :

التجانس فى مقابل التضاد .

القضية الثالثة :

المفهوم المصري في مقابل المفهوم الغربي .

القضية الأولى : التحديد فى مقابل الاتفاق الضمني :

    تثير هذه القضية التساؤل الأتي :

        n    هل من المطلوب أن تحدد الجهات { التنفيذية والعلمية } مفهوم الأطفال المستهدفون بشكل قاطع أم يكتفى بالاتفاق الضمني بين تلك الجهات على ذلك المفهوم ؟؟

وللإجابة على هذا السؤال .. ينبغي طرح المداخلات الآتية :

 

  1.        1.   عند التفكير فى ماهية الجهات التى تتعامل مع فئات الأطفال من زاوية الانحراف أو الخطر أو التعرض للانحراف نجد أنه على المستوى التنفيذي والإداري .. فإن وزارة الشئون الاجتماعية وإداراتها المختلفة تقع فى مقدمة هذه الجهات وكذلك الجمعيات الأهلية ويأتي المجلس القومى للأمومة والطفولة في مقدمة الجهات البحثية ، وعلى المستوى الأكاديمي .. نجد كليات ومعاهد الخدمة الاجتماعية ، وأقسام الاجتماع وعلم النفس والحقوق بالجامعات والمعاهد العليا ، هى المناط بها الجزء الأكاديمي فى التناول .
  2.        2.   بمراجعة الأدبيات والوثائق والبحوث يلاحظ عدم التحديد الواضح لمفهوم الأطفال فى خطر مثلاً فوزارة الشئون الاجتماعية باعتبارها جهة حكومية تأخذ تعريف القانون فتطلق على الأطفال { منحرفون / معرضون للانحـراف } وتودعهم كتدبير علاجي أو وقائي فى المؤسسات الإيوائية ولم تعترف بمفهوم { أطفال الشوارع } .. ومفهوم الأطفال فى خطر ، ولا مفهوم { أطفال العشوائيات ولا أطفال الأحياء الراقية } أما الجمعيات الأهلية وهى تشهر تحت لواء وزارة الشئون الاجتماعية .. فنجد عندها مختلف التصنيفات فتلك تتبنى مفهوم أطفال الشارع وتلك تخصص جهودها لللقطاء { أو المعثور عليهم " حسب تسمية المجلس القومي للأمومة والطفولة " وأخرى توجه أنشطتها لليتامى ليس بوصفهم معرضين للانحراف ولكن بوصفهم أطفال محرومين من الرعاية } .

     أما المجلس القومى للأمومة والطفولة .. فقد تبنى فى بداية التسعينات         مفهوم أطفال الشوارع نتيجة المؤتمرات الدولية والاتجاه العالمي فى ذاك الوقت حيث كان الاهتمام موجهاً لمصطلح Street Children  ثم بعد تدارس هذا المفهوم وجد أنه تسمية غير كريمة للأطفال فتم تغيير المفهــوم { بالأطفال فى ظروف صعبة } وهو مفهوم لم يرد فى وثائق وزارة الشئون الاجتماعية .. وأصبح يحتوي على فئات أخرى غير مجرد وجود الطفل فى الشارع ثم تداخل معه مصطلح الأطفال العاملون .. على اعتبار أنهم يعملون فى ورش ويتعرضون لقسوة الحياة وأحياناً المبيت فى الشارع أو فى الورشة أو فى تجمعات غير مشرف عليها ! وكل تلك المفاهيم { رسمياً } هى بمنأى عن التناول الرسمي الحكومي لوزارة الشئون الاجتماعية .

 

     وعلى الجانب الآخر .. تجد كليات ومعاهد الخدمة الاجتماعية وأقسام الاجتماع وعلم النفس بالجامعات .. عندما تتصدى للمناهج .. تدرس مثـــلاً { مادة الدفاع الاجتماعي } من خلال الفئات الخمسة والتى تشمل من بين فئاتها المنحرفون والمعرضون للانحراف . وبمراجعة معظم البحوث الأكاديمية والتراث العلمي المتاح تجد أنه مرتبط بالجهة المسئولة عن البحث أو بنوعية البحث .. فبينما يقوم الباحث بإجراء دراسة مرتبطة بالمجلس القومي للأمومة والطفولة .. فإنه يتبنى مفهوم الأطفال فى ظروف صعبة .. وحين يجري دراسة على بعض الجمعيات يرتبط المفهوم بهدف الجمعية .. ولا تلحظ اتفاقاً بالمرة بين الباحثين على توجيه جهودهم البحثية لفئة محددة من الأطفال ، ناهيك عن الابتعاد بين المتخصصين أنفسهم عن تناول مفهوم واحد وهذا ينعكس بين تناول اللغة العربية والإنجليزية لذات القضية ومن ناحية أخرى .. فإن هناك اتفاقاً ضمنياً سواء بين المتخصصين أو الجهات السابق ذكرها على مجمل مشكلات الأطفال المنحرفون أو المعرضون أو الشوارع أو العاملون أو ذوي الظروف الصعبة أو هؤلاء الذين فى خطر أو المهملون أو المنتهكون ؛ فهناك اتفاق .. وتوجد آراء تنادي بعدم الاستغراق فى قضايا تحديد المفاهيم فلنتجه مباشرة إلى العمل التنفيذي فهو أجدى وأكثر فاعلية .

 

     وسواء تم الاكتفاء بالاتفاق الضمني أو الاتجاه إلى الاهتمام بالتحديد والتوضيح للمفهوم .. ينبغي الاهتمام بالمنهج العلمي فى التناول .. حيث يقتضي الأخذ به الاهتمام بالعلاقة بين الاستراتيجية والخطة والتكتيك ، إذ كيف لا نهتم بتحديد الهدف { بحيث يكون قابلاً للتقويم } ونطلب فعلاً فعالاً . أنه أمر لبديهيته لا ينبغي مناقشته ، حيث من الضرورى أن نحدد وبوضوح الفئة المستهدفة .. لأن العمل المهني يتضمن :

 
نوعية تعليم متخصص للممارس

تحديد دقيق لخصائص الفئة المستهدفة

تحديد دقيق لأدوات الممارسة

وصف محدد للمهارة المطلوبة

أجهزة وأدوات مختلفة الخ من متطلبات الممارسة المتخصصة

 

القضية الثانية : التجانس فى مقابل التضاد :

     بنظرة سريعة للجهود المختلفة سواء للأجهزة الإدارية أو التنفيذيـــة { حكومة / أهلية } والأكاديمية على السواء لا نلحظ التجانس والتعاون بل نلحظ التباعد والتضاد ، فلا يوجد تجانس فى الأداء .. فالمؤسسات الأكاديمية تكتفى بالبحث العلمي وأهدافه المحددة فى الترقيات لأعضاء هيئة التدريس والمؤسسات الحكومية التنفيذية تتبنى استراتيجيات الجهات الحكومية ، والجهات والمراكز البحثية المركزية تسعى لوضع استراتيجيات تهتم بالمعطيات السياسية وأحياناً العلمية فى الداخل والخارج .

     والجمعيات الأهلية تخضع لمفاهيم ورغبات القائمين عليها والأمر فى النهاية جهود ولكن لا يوجد بينها اتساق .. وبمراجعة جهود الجمعيات المختلفة فى الندوة المشار إليها .. نجد أنها تقوم بجهود وقد تكون فعالة ولكنها لا تستند إلى أطر سياسية واستراتيجية ومفاهيم محددة .

 

القضية الثالثة : المفهوم المصري فى مقابل المفهوم الغربي  :

 

     يهتم المتخصصون الغرب فى المجال الاجتماعي بمفاهيم  Neglected  &Abused وتعني الإهمال / والانتهاك أو الإساءة وهي مفاهيم لم ترد فى التراث العربي نحو ذات القضية ولهذا يثور جدل كبير عند استخدام مفهوم الأطفال فى خطر At Risk حيث بدأ هذا المفهوم ينتشر فى التراث الأجنبي والآتي بيان بفئات هذا المفهوم كما تتبناه بعض الدول (9)  .

 

في هولندا :

 

                       e الأطفال من الطبقات الدنيا { من المنظور الاجتماعي } .

                       e أطفال الأقليات العرقية .

                       e الأطفال المتسولون .

                       e الأطفال الذين لا مأوى لهم .

 

فى بلجيكا :

 

                       e الأطفال من الطبقات الدنيا من المنظور الاجتماعي .

                       e الأطفال من الفئات المهاجرة .

                       e الأطفال من أمهات منخفضة المستوى الثقافي والتعليمي .

                       e الأطفال الذين لا مأوى لهم .

 

فى فرنسـا :

 

                       e الأطفال المتسربون من التعليم .

                       e الأطفال الذين لا يتعلمون .

                       e الأطفال من الفئات المهاجرة .

                       e الأطفال المحرومون من الرعاية .

 

فى إنجلترا :

 

                       e الأطفال فى الأسر الفقيرة .

                       e الأطفال من الطبقات الاجتماعية الدنيا .

                       e الأطفال من الفئات المهاجرة .

                       e الأطفال ذوى المشكلات التعليمية والأسرية .

                       e الأطفال من الأسر التى تكثر فى السفر .

 

 

 

فى أيرلندا :

 

                       e الأطفال من أسر فقيرة .

                       e الأطفال فى أسر تعاني من بطالة الأبوين .

                       e أطفال من أسر تفقد أحد عائليها .

                       e الأطفال المتسربون من التعليم  .

 

فى استراليا :

 

                       e التركيز على الأطفال الذين يتسربون من التعليم فى سن مبكرة .

                       e الأطفال المحرومون من الرعاية الأسرية .

 

فى الولايات المتحدة الأمريكية :

 

                       e الأطفال من فئات الأقلية .

                       e الأطفال من الأسر الفقيرة .

                       e الأطفال من أسر فقدت أحد عائليها .

                       e الأطفال الضعفاء فى اللغة الإنجليزية .

 

     ويتضح مما سبق تعدد عوامل الخطورة ، وتعدد الفئات المتضمنة فى التعريف بما يصل إلى التأكد من صعوبة التحديد ، وكذا اختلافها عن المفهوم المصري فى هذا الشأن .

 

    فنحن قد نصل من وراء عدم التحديد الدقيق للمفاهيم والتباعد وعدم التنسيق والتضاد وعدم التجانس .. إلى موقف يصبح فيه كل الأطفال فى خطر .. فالمهملون هم فى خطر وأبناء الاسر الفقيرة إذن فى خطر والمنحرفون فى خطر والذين ينخفض مستوى تحصيلهم الدراسي فى خطر وأطفال الأقليات فى خطر ، والمتفوقون فى خطر حيث يمكن أن ينخفض مستواهم ! وهكذا .

 

     وفى النهاية يجب أن نحدد مع من نتعامل وألا نستغرق فى { التعظيم } متصورين أنه طريق النجاح بل أن التحديد الدقيق هو الطريق ، وهذا لا يعني اتفاق معد هذه الورقة على مضمون المفهوم .. بقدر سعيه إلى طرح قضية المفاهيم لتأخذ مكانها فى سياق العمل العلمي والتنفيذي .

 

قراءة 3289 مرات آخر تعديل على الخميس, 08 أيار 2014 09:54

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

Download Template Joomla 3.0 free theme.

المجموعة البريدية

اتصل بنا

4 ش عبد اللطيف حمزة متفرع من أحمد فخري - مدينة نصر – القاهرة

  • الهاتف:  23519325- 23519321
  • فاكس: 23519556  

حسابتنا على الشبكات الإجتماعية

تواصل معنا عبر حسابتنا الرسمية على مواقع التواصل الإجتماعى

استطلاع رأى

هل عجبك طريقة عرض نتيجة كنترول المعهد هذا العام ؟

نعم - 67.8%
لا - 13%
الى حد ما - 5%
يحتاج طريقة عرض افضل - 14.3%

عدد التصويتات: 540
انتهي التصويت في: 10 آب 2014 - 12:32

عداد الزوار

1788415
اليوم
أمس
هذا الأسبوع
كل الأيام
543
665
3011
1788415